الفصل السادس في جواز أمر الآمر مع العلم بانتفاء شرطه
محطّ البحث في المسألة
تلك المسألة من المسائل الكلامية ، ولمجوّزي ذلك أدلّة واهية . ومحطّ البحث في بادئ النظر يحتمل وجوهاً :
الأوّل : أن يكون المراد من الجواز هو الإمكان الذاتي ، ولكن عنوان البحث بإدخال علم الآمر ينافيه ؛ لأنّ علم الآمر لا دخالة له في الإمكان الذاتي وامتناعه .
الثاني : ما احتمله صاحب « الفصول » « 1 » ، وتبعه في « الكفاية » « 2 » ؛ وهو أن يكون النزاع في جواز الأمر مع فقدان شرائط الأمر التي تعدّ من مبادئه ؛ من الشوق والتصديق وغيرهما .
ولكنّه بعيد غايته ؛ لأنّ ذلك مساوق للقول بوجود المعلول بلا علّة ، وهو باطل بضرورة الفطرة ، والأشعري مهما أسفّ إلى حضيض الجهل لا يتفوّه
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : 109 / السطر 17 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 170 .