قلت : إن أريد من الاستلزام العينية والتضمّن فهو واضح الفساد ؛ لأنّ إرادة الزجر عن ترك شيء ليس عين إرادة نفس الشيء بالحمل الأوّلي ، وانطباقه عليه في الخارج - مع فساده في نفسه - ليس بمفيد .
وإن أريد منه المعنى الذي يذكر في باب المقدّمة « 1 » بأنّه إذا تعلّقت إرادة تشريعية بشيء فمع الالتفات إلى تركه تتعلّق إرادة تشريعية على ترك تركه ، يرد عليه ما أوضحناه في بابها « 2 » من أنّا لا نتصوّر لهذه الإرادة غاية ولا مبادئ .
وتوضيحه : أنّه بعد تعلّق الإرادة التشريعية الإلزامية بشيء لا معنى لتعلّق إرادة أخرى على ترك تركه ؛ لعدم تحقّق مبادئ الإرادة وغايتها ؛ فإنّ غايتها التوصّل إلى المبعوث إليه ، ومع إرادة الفعل والبعث إليه لا معنى لبعث إلزامي آخر إلى ترك تركه ، فلا غاية للإرادة التشريعية .
وقد تقدّم : أنّ القول بأنّ تعلّق الإرادة بالمقدّمة قهري لازمه تعلّقها بشيء بلا ملاك وهو ممتنع « 3 » ، ويجري مثله في المقام أيضاً .
فتلخّص : أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه العامّ ولا الخاصّ ، من جهة مقدّمية الترك ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 262 و 284 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 398 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 396 - 397 .