تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩

الأمر الثالث في أنّ الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضدّه الخاصّ أم لا ؟

قد يطلق الضدّ ويراد منه الترك ويسمّى بالضدّ العامّ ، وقد يراد منه أحد الأضداد الخاصّة بعينه ، وثالثة يراد منه أحد الأضداد الوجودية لا بعينه ، ويجعل من الضدّ العامّ . وأمّا الأقوال حول الأقسام فكثيرة ، والذي ينبغي عنه البحث هو الاقتضاء في الضدّ الخاصّ . وقد استدلّ عليه بوجهين :

الوجه الأوّل : الاستدلال على حرمة الضد من ناحية المقدّمية

وروح هذا الوجه راجع إلى كون ترك الضدّ مقدّمة لفعله ، ولكنّه عند التشقيق ملفّق من مقدّمات ثلاث ، يحتاج كلّ واحدة برأسها إلى إعمال النظر : الأولى : مقدّمية ترك الضدّ لفعل ضدّه ، وربّما يصار البحث إلى مقدّمية الفعل لترك الضدّ . الثانية : أنّ مقدّمة الواجب واجبة . الثالثة : أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه العامّ ، وليس المراد منه ما تقدّم - أعني الترك - بل نقيض الواجب ؛ سواء كان عدمياً أم وجودياً كما في المقام ؛ فإنّ ترك الصلاة مقدّمة للأهمّ ، وضدّه العامّ هو نفس الصلاة .

تزييف الوجه الأوّل بعدم تمامية الأمور المتوقّفة عليها

هذا ، واستدلّ القائل على إثبات المقدّمة الأولى : بأنّ الضدّين متمانعان ، وعدم المانع من المقدّمات .