وقس عليه الحال في المقدّمة الخاصّة - أي الترك غير المنفكّ - فإنّه في مقام الموضوعية للإرادة الواحدة غير متكثّر ونقيضه عدم هذا الواحد ، والمفردات في مقام الموضوعية غير ملحوظة بحيالها حتّى تلاحظ نقائضها .
نعم ، مع قطع النظر عن الوحدة الاعتبارية يكون نقيض الترك هو الفعل ونقيض الخصوصية عدمها ، ولكن لم يكن للخاصّ - حينئذٍ - وجود حتّى يكون له رفع .
فظهر بما ذكرنا بطلان ما رتّب عليه من حرمة الصلاة وفسادها ؛ حتّى على القول بالمقدّمة الموصلة ؛ لأنّ وجود الصلاة على هذا المبنى ليس نقيضاً للواحد الاعتباري ؛ لما عرفت من أنّ نقيضه رفع الواحد الاعتباري ، بل مقارن للنقيض ؛ بمعنى أنّ رفعه ينطبق على الصلاة عرضاً وعلى الترك المجرّد ، فلا تفسد لو لم نكتف بالمقارنة في البطلان .
وهذا بخلاف ما إذا قلنا بوجوب مطلق المقدّمة ؛ لأنّ الإيجاب - أعني فعل الصلاة - نقيض لمطلق تركها ، فتدبّر حول ما ذكرنا ؛ إذ به يتّضح أيضاً إشكال ما في تقريرات بعض المحقّقين قدس سره « 1 »
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 395 - 396 ، نهاية الأفكار 1 : 345 - 346 .