تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
فالترك الخاصّ لا رفع لشيء ولا مرفوع بشيء ، فلا نقيض له بما هو ، بل نقيض الترك هو الفعل ونقيض الخصوصية عدمها ، فيكون الفعل محرّماً بوجوب نقيضه . ومن الواضح أنّ الفعل مقترن بنقيض الخصوصية المأخوذة في طرف الترك « 1 » ، انتهى . وأنت خبير بما فيه من الضعف : أمّا أوّلًا : فلما مرّ « 2 » من أنّ المناط عند العقل هو حيثية الإيصال ، لا العلّة التامّة ولا المقدّمة الفعلية غير المنفكّة . وثانياً : أنّ وحدة الإرادة كاشفة عن وحدة المراد ؛ لأنّ تشخّصها به ، وتكثّرها تابع لتكثّره ، كما مرّ غير مرّة « 3 » . وعليه فلا يقع المركّب الاعتباري موضوعاً للحكم بنعت الكثرة ، بل لا بدّ من وجود وحدة حرفية فانية في متعلّقها تجمع شتاته وتجعلها موضوعاً واحداً ، ويصير - حينئذٍ - نقيضه رفع هذا الموضوع الوحداني الاعتباري ، لا رفع كلّ جزء . وبعبارة أوضح : الموضوع الواحد الاعتباري نقيضه رفع ذاك ، لا فعل الصلاة وعدم الإرادة مثلًا ؛ ضرورة أنّ نقيض كلّ شيء رفعه أو كونه مرفوعاً به ، وليست الصلاة رفع هذا الواحد الاعتباري ولا مرفوعة به ؛ أمّا عدم كونها رفعاً فواضح ، وأمّا عدم كونها مرفوعة به فلأنّ الترك الخاصّ أمر وجودي - مثل الصلاة - فلا يصير رفعاً لها .
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية 2 : 150 - 152 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 382 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 227 و 330 .