تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وهو وإن استشعر على ما ذكرنا وصار بصدد الجواب إلّا أنّه ما أتى شيئاً يصحّ الاتّكال عليه ، فراجع . ثمّ إنّه لو قلنا بكون الوضوء مستحبّاً نفسياً أو بوجود ملاك العبادة فيه يصحّ التوضّي قبل الوقت ، ويجوز الدخول معه في الصلاة بعد حضور الوقت ، كما أنّه لو لم يكن للمكلّف داعٍ إلى إتيان الوضوء الاستحبابي قبل الوقت لكن رأى أنّ الصلاة في الوقت مشروطة به ، فصار ذلك داعياً إلى إتيانه للَّه يقع صحيحاً أيضاً . هذا كلّه إذا كان التوضّي قبل الوقت . وأمّا بعده : فإن أتى به بداعي التوصّل إلى الغير ، من دون قصد التقرّب فلا يقع صحيحاً ، وإن أتى به بداعي أمره الغيري لكن متقرّباً به إلى اللَّه يصحّ ويحصل الشرط ، وأمّا إذا أتى بداعي أمره الاستحبابي فصحّته منوطة ببقاء أمره ، وسيأتي ما يتّضح منه أنّ الأمر الاستحبابي على عنوانه محفوظ ، وأنّ متعلّق الأمر الغيري على فرض الملازمة عنوان آخر غير متعلّق الأمر الاستحبابي ، وحينئذٍ فلا إشكال في صحّته بداعي أمره .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 362 | الشيخ جعفر السبحاني