الأمر الخامس فيما هو الواجب في باب المقدّمة بناءً على الملازمة
هل الواجب - بناءً على الملازمة - هو مطلق المقدّمة ، أو خصوص ما أريد به إتيان ذيها ، أو المقدّمة التي يقصد بها التوصّل إلى صاحبها ، أو المقدّمة الموصلة ، أو التي في حال الإيصال ؟ أقوال :
حول ما نسب إلى صاحب المعالم
ربّما ينسب « 1 » إلى صاحب « المعالم » اشتراط وجوبها بإرادة ذيها . وأورد عليه : بأنّ المقدّمة تابعة لصاحبها في الإطلاق والاشتراط ، فيلزم أن يشترط وجوب الشيء بإرادة وجوده .
قلت : ظاهر كلامه في « المعالم » خلاف ما نسب إليه ؛ حيث قال : وحجّة القول بوجوب المقدّمة - على تقدير تسليمها - إنّما تنهض دليلًا على الوجوب في حال كون المكلّف مريداً للفعل المتوقّف عليها « 2 » ، انتهى ، وهو ظاهر بل نصّ في أنّ القضية حينية لا شرطية ، وأنّ وجوبها في حال إرادة الفعل المتوقّف عليها ، لا مشروطة بإرادته .
وهو أيضاً وإن كان لا يخلو عن إشكال ؛ لأنّ حال إرادة الفعل المتوقّف عليها
هامش
( 1 ) - انظر مطارح الأنظار : 72 / السطر الأوّل .
( 2 ) - معالم الدين : 71 .