المتقيّدة ، وتحصيل التقيّد بإيجاد القيد عقلي .
ورابعاً : فإنّ إخراج شرائط المأمور به ممّا لا وجه له ؛ لأنّ الكلام ليس في تقيّد المركّب بقيد خارجي ، بل في صحّة المأمور به فعلًا - أعني صوم المستحاضة إذا أتت بالأغسال المستقبلة - والإشكال المتوهّم في هذا الباب جارٍ في الأجزاء أيضاً لو قيل بصحّة الجزء الأوّل ، كصحّة التكبيرة بالفعل ، مع كونها مشروطة بوقوع الأجزاء الاخر ، فلا ينفع الفرار عن الإشكال بجعل شرائط المأمور به من قبيل الأجزاء حكماً .
وخامساً - بعد تسليم إمكان القضية الحقيقية في الإنشائيات - : أنّه لا وجه لتخصيص الامتناع على الحقيقية ، بل الخارجية مثلها في الامتناع ، فلو حكم المولى القائل بشرطية الإجازة بصحّة عقد معيّن ، كقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في بيع عروة « 1 » فيسري الإشكال إليه أيضاً ، فيقال : كيف صحّ العقد من أوّله مع عدم اقترانه بالشرط ؟
والقول بأنّ الخارجية لا يتوقّف إلّا على شرائط الجعل ؛ وهي الشرائط العلمية التي تؤثّر بوجودها العلمي لا العيني ، عجيب جدّاً ؛ إذ الخلط حصل من بعض الأمثلة الجزئية ، وقد عرفت خلافه في توقّف البيع الشخصي على الإجازة .
فتلخّص : أنّ البحث لملاكه عامّ يشمل شرائط الجعل كالقدرة المتأخّرة ، وشرائط المكلّف به كالأغسال المتأخّرة ، وشرائط الوضع كالإجازة في البيع الفضولي - بناءً على الكشف - والجواب هو الجواب .
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 3 : 205 / 36 ، مستدرك الوسائل 13 : 245 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 18 ، الحديث 1 .