تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
أحدهما : ما يكون داعياً إلى جعل الحكم ، وهو أيضاً كالعلل الغائية خارج عن البحث . وثانيهما : ما يكون موضوعاً له وقد اخذ مفروض الوجود في مقام الحكم ، والشرائط داخلة في ذلك القسم ؛ لأنّ شرائط الحكم ترجع إلى قيود الموضوع ، وهذا هو الذي وقع محلّ البحث . والحقّ : امتناع الشرط المتأخّر منه ؛ سواء قلنا بأنّ المجعول هي السببية وأمثالها ، أو المجعول هو الحكم عند وجود السبب : أمّا الأوّل فواضح ؛ لأنّه يرجع إلى تأخّر أجزاء العلّة الفعلية عن المعلول ، وأمّا الثاني فللزوم الخلف والمناقضة من وجود الحكم قبل وجود موضوعه ، وقد عرفت أنّ الشرائط - كلّها - ترجع إلى قيود الموضوع « 1 » ، انتهى ملخّصاً . ولا يخفى : أنّ في كلامه مواقع للنظر : أمّا أوّلًا : فلأنّ خروج العلل العقلية إنّما هو لعدم وجود ملاك البحث فيها ، الذي يتعلّق به غرض الفقيه ؛ فإنّ البحث عن التكوين ليس من شؤون المجتهد حتّى يبحث عنه ويجزم بأحد الطرفين . وثانياً : أنّ خروج الانتزاعيات وإن كان صحيحاً ، وإنّما انجرّ الكلام إليها لدفع الإشكال ، لكن خروجها ليس بالملاك الذي قرّره من جواز انتزاعها عمّا تقوم به ، من غير دخالة الطرف الآخر فيه ؛ لأنّه إن أراد أنّ العنوان الانتزاعي الإضافي ينتزع من غير إضافة إلى الطرف الآخر فهو واضح البطلان ، مع أنّه صرّح بأنّ السبق ينتزع
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 271 - 280 ، أجود التقريرات 1 : 220 - 226 .