تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

المقام الثاني : في الامتثال على طبق مؤدّى الأصول

فالتحقيق هو الإجزاء فيها ، ولا بدّ في توضيحه من ملاحظة لسان كلّ واحد مستقلًاّ ؛ فإنّ الحكم يختلف باختلاف اللسان ، فنقول :

أمّا أصالة الطهارة والحلّية :

فلأدلّتهما حكومة على أدلّة الشرائط التي من تلك الأدلّة قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّا بطهور » « 1 » ، إن استفدنا منه أو من غيره طهارة الثوب ، فقوله عليه السلام : « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر » « 2 » محقّق للطهور في ظرف الشكّ . توضيحه : أنّ ظاهر لسانه محكومية المشكوك بالطهارة والنظافة حتّى يعلم قذارته ، ومعنى محكوميته بها هو جواز ترتيب آثار الطهارة عليه ، التي من جملتها إتيان الصلاة معها تعبّداً . وليس معناه أنّ الشكّ في الطهارة والنجاسة طريق إلى الطهارة ؛ لعدم تعقّل طريقية الشكّ . وإن شئت قلت : إنّ المراد من قوله عليه السلام : « نظيف » إمّا الطهارة الواقعية بجعل مصداق لها ، أو الطهارة الظاهرية بمعنى معاملة الطهارة الواقعية معها وترتيب آثارها عليها .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 49 / 144 ، وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 284 / 832 ، وسائل الشيعة 3 : 467 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 4 .