بين الإتيان بمصداقه الاضطراري في الحال وبداراً ، وبين انتظار آخر الوقت والإتيان بالفرد الاختياري .
وقد عرفت : أنّ امتثال كلّ أمر مسقط لأمره ، والمفروض أنّ المأمور به في حال الاضطرار مصداق للطبيعة المأمور بها ومشتمل لجميع الخصوصيات المعتبرة فيها ، فلا معنى للبقاء بعد الإتيان « ليس قرى وراء عبادان » .
المقام الثاني : في القضاء خارج الوقت
وأمّا القضاء مع استيعاب العذر فمثل الإعادة في عدم الوجوب ؛ لأنّ وجوب القضاء فرع الفوت ، ومع الإتيان بالطبيعة المأمور بها لا يبقى له موضوع .
هذا كلّه على الحقّ المختار ، وأمّا على القول بتعدّد الأمر في باب الاضطرار - كما يستفاد من ظاهر الكلمات - ففيه التفصيل :
فإن قام الإجماع على عدم وجوب الزائد من صلاة واحدة في الوقت المضروب لها فالقول بالإجزاء هو المتعيّن ؛ لأنّ دلالة الدليل على وحدة التكليف حال تعدّد الأمر يستفاد منه التخيير بين إتيانها في حال العجز مع الطهارة الترابية ، وبين الصبر إلى زوال العذر وإتيانها مع المائية ، فلا محالة يكون الإتيان بأحد طرفي التخيير موجباً للإجزاء وسقوط التكليف .
ولو فرضنا عدم قيام الإجماع المذكور ، لكنّا استفدنا من الأدلّة أنّ تعدّد الأمر ليس لأجل تعدّد المطلوب لبّاً ؛ بأن تكون الصلاتان مطلوبتين مستقلّتين ، بل لأجل امتناع جعل الشرطية والجزئية استقلالًا ، وأنّه لا بدّ في انتزاع شرطية الطهارة الترابية في حال العجز من شمول الأمر ووقوعها تحت الأمر حتّى تعلم