الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ »
« 1 » يدلّ على وجوب الطبيعة في هذا الوقت المضروب لها ، ثمّ دلّ دليل على اشتراطها بالطهارة المائية في حال الاختيار واشتراطها بالترابية عند فقدانها ؛ بحيث يكون المأتي بالشرط الاضطراري نفس الطبيعة التي يأتيها المكلّف بالشرط الاختياري ، بلا اختلاف في المتعلّق والطبيعة والأمر .
كما هو ظاهر قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ »
إلى أن قال سبحانه :
« فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً »
« 2 » فإنّ ظاهرها : أنّ الصلاة التي سبق ذكرها وشرطيتها بالطهارة المائية يؤتى بها عند فقد الماء متيمّماً بالصعيد ، وأنّها في هذه الحالة عين ما تقدّم أمراً وطبيعة .
وبالجملة : أنّ الكيفيات الطارئة من خصوصيات المصاديق لا من مكثّرات موضوع الأمر ، ولا يكون للطبيعة المتقيّدة بكيفيةٍ أمرٌ وبكيفية أخرى أمر آخر ، والنزاع وقع في أنّ الإتيان بمصداق الاضطراري للطبيعة هل يوجب سقوط الأمر عنها أولا ؟ وقس عليه الحال في الأوامر الظاهرية حرفاً بحرف .
إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم : أنّ الكلام يقع في مواضع :
هامش
( 1 ) - الإسراء ( 17 ) : 78 .
( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 6 .