تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الامتثال بآخر منه ، ولا تفاوت في ذلك بين عدم حصول الغرض من أصله ، كما إذا تلف الماء ، أو عدم حصول الغرض الأقصى منه لبقاء عطشه وعدم شربه .

في الصلاة المعادة

إن قلت : بما ذا يحمل فتاوى الأصحاب وتظافر النصوص في صلاة المعادة جماعة بعد ما صلّى فرادى ، وأنّه يجعلها فريضة ويختار أحبّهما إليه . . . إلى آخره ؟ قلت : إنّ ذلك من باب تبديل فرد من المأمور به بفرد آخر ، لا من تبديل امتثال إلى آخر بعد العلم بكونه مشروعاً في الدين ، وأنّ ذلك يوجب الثواب الزائد على إيجادها في ضمن مصداق آخر . وتوضيحه : أنّ تبديل الامتثال يتوقّف على تحقّق امتثالين مترتّبين ؛ بمعنى أنّه لا بدّ أن يكون للمولى أمر متعلّق بطبيعة ، فيمتثله المكلّف دفعه مع بقاء الأمر ثمّ يمتثله ثانياً ، ويجعل المصداق الثاني الذي تحقّق به الامتثال بدل الأوّل الذي تحقّق به الامتثال الأوّل . وأمّا تبديل مصداق المأمور به الذي تحقّق به الامتثال بمصداق آخر غير محقّق للامتثال ، لكن محصّل للغرض اقتضاءً مثل المصداق الأوّل أو بنحو أوفى فهو لا يتوقّف على بقاء الأمر ، بل من قبيل تبديل مصداق المأمور به بمصداق آخر ، لا بصفة كونه مأموراً به . وأمّا قوله عليه السلام : « ويجعلها فريضة » « 1 » فالمراد منه أنّه يأتي الصلاة ناوياً بها
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 379 / 1 ، وسائل الشيعة 8 : 403 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 54 ، الحديث 11 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 259 | الشيخ جعفر السبحاني