تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
نعم ، يرد عليه : أنّه لا يتمّ إلّا إذا ضمّ عليه الإجماع ؛ بأنّ مادّته عين مادّة المشتقّات أو أنّ المصدر أصل المشتقّات ، وكلاهما ممنوعان ؛ لعدم الإجماع على الوحدة في المادّة ؛ إذ وحدة المادّة في المشتقّات وإن صارت مسلّمة عند المتأخّرين لكن عند القدماء من أهل الأدب محلّ خلاف وتشاجر ، على نحو مرّ في المشتقّ لبّ الأقوال ، كما أنّ كون المصدر أصلًا مطلقاً ممّا لم يسلّم عند كثير منهم . الثاني : جعل معقد النزاع دلالة الهيئة على الوحدة والتكرار ، وسيجيء توضيحه وردّه . الثالث : أن يكون النزاع في دلالة مجموع الهيئة والمادّة على طلب الماهية ؛ مرّة أو مكرّرة . هذه هي الوجوه المتصوّرة ، ولكن لا يصحّ كلّها ، بل لا يعقل بعضها : أمّا الأوّل : فلأنّك قد عرفت « 1 » وضع المادّة لمعنى بسيط عارٍ عن كلّ قيد ومجرّد عن كلّ شرط ؛ حتّى عن لحاظ نفسها وتجرّدها . وأمّا الآخر : فلما مرّ في أوائل الكتاب بأنّه لا وضع للمجموع بعد وضع المفردات ، على تفصيل سبق ذكره « 2 » . فبقي الهيئة ، وكون دلالتها محلّ النزاع بعيد جدّاً ؛ لأنّها وضعت لنفس البعث والإغراء ، كإشارة المشير ، ومقتضى البعث إلى الماهية المجرّدة هو إيجادها في الخارج ، لا جعل الإيجاد جزء مدلوله اللفظي . فحينئذٍ فالشيء الواحد من جهة واحدة لا يعقل أن يتعلّق به البعث متعدّداً
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 148 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 73 .