المبحث السادس في المرّة والتكرار
الحقّ - وفاقاً للمحقّقين - عدم دلالة الأمر على المرّة والتكرار . ولعلّ وقوع النزاع في الأوامر والنواهي دون سائر المشتقّات لأجل ورودهما مختلفين في الشريعة المقدّسة ، كما نشاهده في الصلاة والحجّ .
وقبل الخوض في تحقيق المختار نقدّم اموراً :
الأوّل : في تعيين محلّ النزاع
وبيان الوجوه المتصوّرة فيه ، فنقول :
الأوّل : أن يكون النزاع في دلالة المادّة على الطبيعة اللا بشرطية أو على المكرّرة أو غيرها ، ويظهر من صاحب « الفصول » خروجها من حريم النزاع ؛ مستشهداً بنصّ جماعة ونقل السكّاكي الإجماع على أنّ المصدر لا يدلّ إلّا على نفس الطبيعة إذا تجرّد عن اللام والتنوين « 1 » .
واستشكل عليه المحقّق الخراساني بأنّ ذلك إنّما يتمّ لو كان المصدر أصلًا للمشتقّات ، لا أن يكون منها « 2 » .
ويمكن دفعه بأنّ مادّة المصدر عين مادّة المشتقّات ؛ وإن لم يكن المصدر أصلًا لها .
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : 71 / السطر 21 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 100 .