تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وفيه أوّلًا : أنّ القول بوجوب العلم بكون المأتي به تمام المأمور به من قبيل الالتزام بشيء لا يجب الالتزام به ؛ إذ الواجب ليس عنوان تمام المطلوب حتّى يجب إحرازه ، بل ما قامت عليه الحجّة واستوفاه البيان ؛ سواء احرز كونه تمام المأمور به أم لا ، هذا . وثانياً : أنّ رفع الجزء المشكوك فيه ملازم عقلًا لكون البقية تمام المطلوب ، وهذا عين الأصل المثبت ، من غير فرق بين وحدة الأمر وتعدّده . وثالثاً : أنّ الأمر الثاني ناظر إلى متعلّق الأمر الأوّل بتصرّف فيه ببيان قيده وشرطه ، وليس مفاده أمراً مستقلًاّ - وإن شئت فسمّه بتتميم الجعل - فيرى العرف هذين الأمرين - بعد التوجّه إلى الناظرية - أمراً واحداً . وعليه فلو كان هنا خفاء الواسطة يكون في الموردين بلا فرق بينهما . وأمّا الصورة الثالثة والرابعة - أعني عدم إمكان الأخذ مطلقاً ؛ سواء قلنا بالبراءة العقلية أم لا - فلأنّ جريانها موقوف على كون المشكوك فيه قابلًا للوضع والرفع شرعاً ، ومع عدم جواز الأخذ لا يمكن الوضع ، فلا يمكن الرفع . ودخله في الغرض واقعي تكويني غير قابل للوضع والرفع التشريعيين ، وغير المفروض من القيود وإن كان دخله تكوينياً لكنّه لمّا كان قابلًا لهما يجوز التمسّك بدليل الرفع لرفعه ، انتهى . وفيه : أنّا لا نتصوّر للمفروض مصداقاً ؛ إذ كيف يمكن دخالة شيء في الغرض ، ولا يمكن للمولى بيانه وإظهاره ؟ وعليه لا محيص عن جريان أدلّة الرفع بعد إمكان وضعه في نظائر المقام .