تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
المستكشف من الأمر معلوم ونشكّ في سقوطه بإتيان الأقلّ ، فيجب الإتيان بكلّ ما احتمل دخله في الغرض « 1 » . هذا ، مع أنّ مجرّد عدم إمكان تقييد المأمور به لا يوجب عدم إمكان البيان مستقلًاّ - كما مرّت إليه الإشارة - إذ لو توقّف حصول غرض المولى على أمر وراء المأمور به وجب عليه البيان . ولك أن تقول : إنّ ما اشتهر من وجوب تحصيل العلم بحصول أغراض المولى ومقاصده لا يرجع إلى محصّل ؛ إذ الأغراض إن كانت حاصلة بنفس ما وقع تحت دائرة البيان فما هو واجب تحصيله - حينئذٍ - في محيط العبودية هو ما تعلّق به البيان ؛ من الأجزاء والشرائط ، ويتبعه الغرض في الحصول ، وإن كانت غير حاصلة إلّا بضمّ ما لم تقم عليه حجّة بعدُ ، فلا نسلّم وجوب تحصيله ، وهذا لا ينافي ما سيأتي من وجوب تحصيل الغرض المعلوم اللازم الحصول « 2 » . مع إمكان أن يقال : إنّه يستكشف من عدم البيان أنّ الغرض قائم بالمبيّن . وأمّا البراءة الشرعية : فتارة يفرض الكلام فيما إذا جاز تقييد المأمور به بالقيود الآتية من قبل الأمر ، وأخرى فيما إذا لم يجز ذلك إلّا بأمر آخر ، وثالثة فيما لا يجوز مطلقاً . وعلى أيّ حال : تارة يفرض مع القول بجريان البراءة العقلية في قصد الأمر ، وأخرى مع القول بعدمه . فالصور المتصوّرة ستّة . والأقوى جريانها في جميع الصور . وربّما يقال « 3 » بعدم جريانها مطلقاً على القول بالاشتغال العقلي ، وجريانها
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 414 . ( 2 ) - يأتي في الصفحة 258 . ( 3 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 243 .