صحيح جدّاً ، بل ضروري الصحّة . فما في كلام بعض الأعيان من المحشّين من التغاير الاعتباري بينهما الموافق لنفس الأمر « 1 » فليس بتامّ .
الأمر الرابع في الإشكال على الصفات الجارية على ذاته تعالى
قد يقال : إنّ المادّة موضوعة للحدث اللا بشرط غير المتحصّل وهيئة المشتقّات للمعنون ؛ أعني الذات المتلبّس بالعنوان عند التحليل .
فيشكل الأمر في أوصافه تعالى من وجهين :
الأوّل : من ناحية هيئة المشتقّ ؛ فإنّها تقتضي مغايرة المبدأ لما يجري عليه ، والمذهب الحقّ عينية الذات مع الصفات .
الثاني : من جهة المادّة ؛ لاقتضائها كون المبدأ في المشتقّات حدثاً ، وهو سبحانه فوق الجواهر والأعراض ؛ فضلًا عن الأحداث .
وأجاب المحقّق الخراساني : بأنّه يكفي التغاير مفهوماً ؛ وإن اتّحدا عيناً « 2 » .
وفيه - مضافاً إلى عدم كفايته لدفع الإشكال الثاني - أنّ الإشكال هاهنا في أنّ مفاد المشتقّ هو زيادة العنوان على ذات المعنون ، وإجراؤه على الواجب يستلزم خلاف ما عليه أهل الحقّ . وما ذكر من اختلافهما مفهوماً كأنّه أجنبي عن الإشكال .
وأعجب منه : ما في ذيل كلامه من أنّ في صفاته الجارية عليه تعالى يكون
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية 1 : 232 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 76 .