تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الخارجي ، لا لدلالة المفهوم عليها . فالمشتقّ يدلّ على المعنون ، والعينية والزيادة من خصوصيات المصاديق . فإن قلت : إنّ المشتقّ ينحلّ بحسب اللفظ والدلالة والمدلول إلى شيئين ؛ فينحلّ بحسب المدلول إلى ذات ثبت له المبدأ ، وهذا التفصيل والانحلال وإن لم يكن مدلولًا أوّلياً للّفظ ، بناءً على بساطة المشتقّ ، بل مدلولًا ثانوياً بحسب تحليل العقل ، إلّا أنّ التحليل منه لا بدّ أن يكون لأجل خصوصية في المدلول الأوّلي التي يقتضي زيادة العنوان على ذاته ، وإلّا كان التحليل بلا ملاك . فحينئذٍ : تلك الخصوصية المفهمة من المدلول الأوّلي تقتضي أن يكون وضع المشتقّ لمعنى يزيد فيه العنوان على ذاته ؛ حفظاً لملاك التحليل . وبالجملة : التحليل - ولو بحسب العقل - لا يجامع مآلًا مع القول بأنّ الزيادة والعينية من خصوصيات المصاديق . قلت : لا ينحلّ المشتقّ - حتّى في لحاظ التفصيل - إلى ذات ثبت له المبدأ ؛ بحيث يكون دالًّا على ذات ومبدءٍ وثبوت مبدءٍ لذات ، بل لا يدلّ إلّا على المعنون بما هو كذلك ، ولازمه وجدان المعنون للعنوان ، لا حصول العنوان له حصولًا زائداً على ذاته . فهو تعالى عالم وقادر ؛ أي معنون بعنوان العلم والقدرة ، من غير لزوم كونهما وصفاً زائداً عليه تعالى ، كما أنّه أزلي وأبدي ، من غير تصوّر كونهما وصفين زائدين على ذاته . وبالجملة : دعوى انحلال المشتقّ إلى ذات وصفة ، وثبوت الصفة لها - حتّى يكون لازمه الزيادة - في غاية السقوط . فتحصّل : أنّه تعالى موصوف بجميع الصفات الكمالية ومعنون بهذه العناوين ، وهي جارية عليه تعالى بما لها من المعاني ، من غير نقل ولا تسامح . وإنكار ذلك إلحاد في أسمائه وصفاته على فرضٍ ، وخلاف المتبادر والارتكاز على فرضٍ