تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
المبدأ مغايراً له تعالى مفهوماً قائماً به عيناً ، لكنّه بنحو من القيام ، لا بأن يكون هناك اثنينية وكان ما بحذائه غير الذات ، بل بنحو من الاتّحاد والعينية . وعدم فهم العرف مثل هذا التلبّس لا يضرّ ؛ لكونه مرجعاً في المفاهيم لا في تطبيقها « 1 » ، انتهى . وفيه : مضافاً إلى أنّ القول بعينية الصفات مع الذات غير القول بكونها قائمة بذاتها - إذ لو قلنا بالقيام لتوجّه الإشكال ، ولا يندفع بما قال ، إلّا أن يراد بالقيام عدم القيام حقيقة - أضف إلى ذلك : أنّ المدّعى أنّ العرف يجري هذه الصفات عليه تعالى كما يجريها على غيره ، فالقول بأنّ العرف متّبع في المفاهيم لا التطبيق غير مربوط به ، مع أنّ عدم مرجعيته في التطبيق محلّ نظر . وما عن صاحب « الفصول » من الالتزام بالتجوّز أو النقل « 2 » خلاف الوجدان ؛ إذ لا نرى الفرق بين حملها عليه سبحانه وغيره . وأمّا الإشكال عليه من استلزام قوله كون جريها عليه لقلقة اللسان ، أو إرادة المعاني المقابلة تعالى عنه « 3 » فمدفوع : بأنّ الالتزام بنقل العالم والقادر إلى نفس العلم والقدرة التي لا تستلزم الزيادة على ذاته لا يوجب ما أوردوه ، بل يوجب تنزيه الذات عن الكثرة ، كما هو واضح . والتحقيق في دفع الإشكال الأوّل أن يقال : إنّ المشتقّ لا يدلّ إلّا على المعنون بعنوان المبدأ بما أنّه معنون ، فلا يفهم من لفظ العالم إلّا المعنون به ؛ من حيث هو كذلك ، وأمّا زيادة العنوان على المعنون وقيامه به فهو خارج عن مفهومه ، لكن لمّا كان الغالب فيها هو الزيادة تنسبق المغايرة والزيادة إلى الذهن لأجل التعارف
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 77 . ( 2 ) - الفصول الغروية : 62 / السطر 28 . ( 3 ) - كفاية الأصول : 78 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 180 | الشيخ جعفر السبحاني