تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
مثلًا قوّة النواة قد صارت عين النواة ؛ بحيث ليس هنا إلّا فعلية النواة . نعم بما أنّ في هذه النواة قوّة الشجر - حقيقةً - يكون التركيب بين قوّة الشجر وبين صورة النواة انضمامياً ، وهما بهذا المعنى بشرط لا ، لا يحمل أحدهما على الأخرى إلّا بوجه مسامحي لدى العقل الدقيق ، كما أنّ الصور المتدرجة في الكمال إذا صارت واقفة لحدّ تكون بشرط لا بالنسبة إلى الحدود الاخر واقعاً والمفهوم المأخوذ منها بشرط لا بالنسبة إليها ؛ وإن كانت لا بشرط بالنسبة إلى المصاديق . فالشجر هو النبات الواقف ؛ أي بشرط لا ، والنامي هو الحقيقة المتدرّجة في الكمال ؛ أي اللا بشرط ، والتفصيل موكول إلى محلّه « 1 » . فتحصّل ممّا مرّ : أنّ اللا بشرطية وبشرط اللائية ليستا جزافيتين تابعتين لاعتبار المعتبر . فحينئذٍ نقول : لا يمكن أن تكون الهيئة لإخراج المادّة إلى اللا بشرطية إلّا أن تكون حاكية لحيثية بها صار المشتقّ قابلًا للحمل ؛ فإنّ نفس الحدث غير قابل له ، ولم يكن متّحداً في نفس الأمر مع الذات ، فقابلية الحمل تابعة لحيثية زائدة على الحدث المدلول عليه بالمادّة . فظهر أنّ لمادّة المشتقّات معنى ولهيئتها معنى آخر به صار مستحقّاً للحمل ، وهذا عين التركيب الانحلالي .

تحقيق للمقام

الثالث - وهو الموافق للتحقيق والارتكاز العرفي والاعتبار العقلائي - هو أنّ لفظ المشتقّ الاسمي القابل للحمل على الذوات - كأسماء الفاعل والمفعول والزمان والمكان والآلة - موضوع لأمر وحداني مفهوماً ، قابل للانحلال إلى معنون مبهم
هامش
( 1 ) - الحكمة المتعالية 2 : 16 - 44 و 5 : 282 - 305 .