تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
- كما اختار بعضهم « 1 » - : إنّ مفاده هو الحدث المنتسب إلى الذات بنحو يكون الحدث والنسبة داخلتين والذات خارجة . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ الشريف بصدد إثبات خروج الذات لا البساطة ، وهو غير بعيد عن ظاهر كلامه ، فراجع محكي كلامه في شرح « المطالع » . وأمّا ثانياً : فلأنّ المشتقّ بما له من المعنى الحدثي لا يعقل أن يعدّ من مقوّمات الجوهر ؛ سواء كان بسيطاً أم مركّباً ، فلو صحّ القول بنقله عن معناه على البساطة فليصحّ على القول بالتركيب . نعم سيوافيك - بإذنه تعالى - أنّ المبدأ لا يشترط فيه سوى كونه قابلًا لاعتوار الصور والمعاني عليه ، وأمّا كونه حدثياً فليس بواجب ، بل هو الغالب في مصاديقه . وثالثاً : أنّ ما لفّقه بصورة البرهان - بعد الغضّ عن أنّه ليس برهاناً عقلياً ، بل مآله إلى التمسّك بالتبادر عند المنطقيين - إنّما يتمّ لو كان مفاد المشتقّ مركّباً تفصيلياً ، وقد عرفت أنّه لا قائل به ظاهراً ، وأمّا على ما اخترناه من كون المتبادر هو البسيط الانحلالي فلا . توضيح ذلك : أنّ المحقَّق في محلّه : هو أنّ تركّب الجنس والفصل اتّحادي لا انضمامي « 2 » ؛ لأنّ المادّة البسيطة إذا اتّصفت بالكمال الأوّل - أعني الحركة - وتوجّهت إلى صوب كمالاتها تتوارد عليها صور طولية في مدارج سيرها ومراتب عروجها ؛ بحيث تصير في كلّ مرتبة عين صورتها على نحو لا تقبل التعدّد والكثرة وجوداً ؛ وإن كانت تقبلها تحليلًا . وهذا التدرّج والحركة إلى أخذ الصور مستمرّ حتّى تصل إلى صورة ليست فوقها الصورة ، التي هي جامعة لكمالات
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار 1 : 143 ، بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 170 . ( 2 ) - الحكمة المتعالية 5 : 282 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 105 .