يدّعي بقاء الخصوصية بعد الانقضاء وليس بعده شيء ، إلّا بعض العناوين الانتزاعية « 1 » ، انتهى .
قلت : قد أسلفنا أنّ البحث لغوي دائر حول الكلمة المفردة ، والحمل والجري متأخّران عن الوضع . أضف إلى ذلك : أنّه لو أمكن وضع اللفظ للجامع بين المتلبّس وفاقد التلبّس على فرض تصويره لصحّ الحمل بعد انقضائه أيضاً .
بطلان مقالة الأعمّي لامتناع تصوير الجامع
والتحقيق في نقد مقالة الأعمّي أن يقال - مضافاً إلى ما عرفت من كون المتبادر هو المتلبّس - إنّه لا محيص للقائل بالأعمّ عن تصوير جامع بين المتلبّس والمنقضي عنه المبدأ حتّى يصير الاشتراك معنوياً ؛ إذ لولاه يلزم الاشتراك اللفظي أو كون الوضع عامّاً والموضوع له خاصّاً ، والقائل يعترف بفسادهما ، ولو امتنع تصوير الجامع بينهما يسقط دعواه ، من دون أن نحتاج إلى إقامة برهان ومزيد بيان .
ولكن التدبّر التامّ يعطي امتناع تصوّر جامع بينهما ؛ إذ الجامع الذاتي بين الواجد والفاقد والموجود والمعدوم لا يتصوّر أصلًا ؛ إذ المدّعى : أنّ الفاقد يصدق عليه المشتقّ في حال فقدانه ؛ لأجل التلبّس السابق ، لا أنّه لأجل الجري عليه بلحاظ حال التلبّس ؛ إذ هو حقيقة حتّى فيما سيأتي إذا كان الجري بلحاظ حال تلبّسه بالاتّفاق .
وأمّا الانتزاعي البسيط فممتنع أيضاً ؛ إذ المدّعى : أنّه حقيقة في الواجد والفاقد فعلًا إن كان متلبّساً فيما قبل ، والمفهوم البسيط لا يمكن أن يتكفّل لإفادة
هامش
( 1 ) - نهاية الأصول : 65 - 67 و 72 - 73 .