ومنها : ما أفاده بعض الأعيان من أنّ الوصف بسيط ؛ سواء كانت البساطة على ما يراه الفاضل الدواني من اتّحاد المبدأ والمشتقّ ذاتاً واختلافها اعتباراً « 1 » ، أو كانت البساطة على ما يساعده النظر من كون مفهوم المشتقّ صورة مبهمة متلبّسة بالقيام على النهج الوحداني :
أمّا على الأوّل : فلأنّ مع زوال المبدأ لا شيء هناك حتّى يعقل لحاظه من أطوار موضوعه ، فكيف يعقل الحكم باتّحاد المبدأ مع الذات في مرحلة الحمل مع عدم قيامه به ؟
وأمّا على الثاني : فلأنّ مطابق هذا المعنى الوحداني ليس إلّا الشخص على ما هو عليه من القيام - مثلًا - ولا يعقل معنى بسيط يكون له الانتساب حقيقة إلى الصورة المبهمة المقوّمة لعنوانية العنوان ، ومع ذلك يصدق على فاقد التلبّس « 2 » ، انتهى ملخّصاً .
وفيه : أنّ بساطة المشتقّ وتركّبه فرع الوضع ، وطريق إثباته هو التبادر لا الدليل العقلي ، وسيأتي أنّ ما أقيم من الأدلّة العقلية على البساطة ممّا لا يسمن ، فانتظره « 3 » .
ومنها : أنّ الحمل والجري لا بدّ له من خصوصية ، وإلّا لزم جواز حمل كلّ شيء على مثله ، والخصوصية هنا نفس المبادئ ، ولا يمكن الحمل على الفاقد المنقضي عنه المبدأ ؛ لارتفاع الخصوصية .
والقائل بالأعمّ إمّا أن ينكر الخصوصية في الجري وهو خلاف الضرورة أو
هامش
( 1 ) - شرح تجريد العقائد ، القوشجي : 85 ( تعليقة المحقّق الدواني ) .
( 2 ) - نهاية الدراية 1 : 194 - 195 .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 165 .