تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وبعبارة أخرى : أنّ الأمر الزماني لا بدّ وأن يحصل في زمان خاصّ لا في زمان كلّي . فعلى هذا ، إذا تعيّن الكلّي في ضمن مصداق معيّن ، وفرضنا ارتفاع ذاك المصداق بارتفاع مبدئه ارتفع الكلّي المتعيّن في ذلك المصداق والمصداق الآخر الذي فرض له مخالف مع الأوّل في التشخّص والوجود ، فإذن لا معنى لبقائه مع انقضاء المبدأ ، وهو واضح . ومنها : ما عن بعض الأعيان من أنّ اسم الزمان موضوع لوعاء الحدث من غير خصوصية الزمان والمكان ، فيكون مشتركاً معنوياً موضوعاً للجامع بينهما . فحينئذٍ عدم صدقه على ما انقضى عنه المبدأ في خصوص الزمان لا يوجب لغوية النزاع « 1 » . ولكن هذا الكلام عن مثل هذا القائل بعيد في الغاية ؛ إذ الجامع الحقيقي بين الوعاءين غير موجود ، ووقوع الفعل في كلّ غيرُ وقوعه في الآخر ، والجامع العرضي الانتزاعي - كمفهوم الوعاء والظرف - وإن كان متصوّراً إلّا أنّه بالحمل الأوّلي باطل جدّاً ؛ لأنّه خلاف المتبادر من اسمي الزمان والمكان ؛ ضرورة أنّه لا يفهم من لفظ المقتل مفهوم وعاء القتل الجامع بينهما أو مفهوم ظرفه ، وأمّا أخذ الوعاء بالحمل الشائع فهو موجب لخصوصية الموضوع له ، مع عدم دفع الإشكال معه . هذا ، مضافاً إلى أنّ الظاهر : أنّ وعائية الزمان إنّما هي بضرب من التشبيه لإحاطة الزمان بالزماني إحاطة المكان بالمتمكّن ، وإلّا فهو ليس ظرفاً في الحقيقة ، بل أمر منتزع أو متولّد من تصرّم الطبيعة وسيلانها ، وتوضيحه موكول إلى محلّه « 2 »
هامش
( 1 ) - نهاية الأصول : 72 . ( 2 ) - الحكمة المتعالية 3 : 115 - 118 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 257 - 258 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 146 | الشيخ جعفر السبحاني