تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

القول في المعاملات

أمّا المعاملات فيتمّ الكلام فيها برسم أمور :

الأوّل : عدم جريان النزاع بناءً على وضع الألفاظ للمسبّبات

المعروف عدم جريان النزاع فيها ، بناءً على وضعها للمسبّبات ؛ لأنّ أمرها دائر بين الوجود والعدم ؛ إذ الماهيات أمور اعتبارية متقوّمة بالاعتبار ، فالشرع إن وافق العرف فيها تحقّق المسبّب ، وإن خالفهم - كما في نكاح بعض المحارم ، وفي البيع الربوي - فلا ؛ لرجوع مخالفته إلى إعدام الموضوع ونفي الاعتبار . واعتباره مع نفي جميع الآثار لغو لا معنى له . ولو سلّم جوازه فمخالف لارتكاز المتشرّعة ؛ لأنّ نكاح المحارم والبيع الربوي غير واقع رأساً عندهم ؛ فإذن يدور أمر المسبّبات دائماً بين الوجود والعدم . اللهمّ إلّا أن يقال : بإطلاق الفاسد عليها باعتبار تحقّقها في محيط أهل العرف فيما كان العرف مساعداً لتحقّقها ، مع عدم ترتّب الآثار عليها في محيط التشريع ؛ أمّا مع لحاظ كلّ محيط فالأمر فيه دائر بين الوجود والعدم ، كما ذكرنا . وأمّا الالتزام بكون المسبّبات اموراً واقعية كشف عنها الشارع ، وأنّ ردعه يرجع إلى عدم ترتّب الآثار بعد تحقّقها فهو أمر واضح البطلان .

الثاني : في التمسّك بالإطلاق بناءً على كون الأسامي للأسباب الصحيحة

بناءً على أنّ الأسامي موضوعة للصحيح من الأسباب يلزم إجمال الخطاب ؛ لأنّ الاختلاف بين الشرع والعرف - حينئذٍ - يرجع إلى مفهومها لا إلى المصاديق