تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الردع إلّا تخصيصاً حكمياً لا إعداماً للموضوع وإخراجاً تخصّصياً ؛ إذ الموضوع هو المعنى العرفي . فإخراج الربوي عنه موضوعاً : إمّا يراد به إخراجه عن محيط العرف وهو باطل ؛ لرجوعه إلى إعدام اعتبار أهل العرف ، وهو ليس في قوّة التشريع ، كما هو واضح . وإمّا عن محيط الشرع وهو مسلّم ؛ لما عرفت من أنّ رفع الحكم عنه يلازم إلغاء موضوعيته دفعاً للّغوية ، لكن هذا المعنى لا يوجب إخراجه عن تحت أدلّة الإمضاء موضوعاً ؛ لأنّ المفروض أنّ موضوعها عرفي لا شرعي ، ولا ينافي ذلك ما مرّ من أنّ البيع الربوي ونكاح المحارم في أذهان المتشرّعة خارج موضوعاً ؛ إذ ذلك لا يستلزم كونه كذلك في ناحية بناء العقلاء الذي يتوجّه إليه العمومات والإطلاقات ، ويكون هو المرجع فيها . هذا ، وقد يتمسّك هنا بالإطلاق المقامي لكشف حال الموضوع ، ولكن ذلك إذا لم يثبت إطلاق لفظي ، وإلّا استغنى به عنه . إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ التبادر وارتكاز المتشرّعة وغيرهما تساعد على كون أسماء المعاملات أسامي للمسبّبات ؛ أعني تبادل المالين في البيع ، وما أشبهه في سائر المعاملات ، والمراد من المسبّب ما يحصل بالأسباب ويوجد بها . وتخيّل كونها موضوعة لنفس الأسباب المحصّلة لها أو النتيجة الحاصلة من الأسباب والمسبّبات - من صيرورة العوض ملكاً للمشتري والثمن للبائع مثلًا - مدفوع بكون الارتكاز على خلاف الأوّل ، وأمّا الثاني - أعني كونها موضوعة لنفس النتيجة - فيردّه عدم صحّة إطلاق عنوان البيع أو الإجارة أو غيرهما على النتيجة ، وقد عرفت سابقاً : أنّه - بناءً على كونها موضوعة للمسبّبات - يرتفع النزاع
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 126 | الشيخ جعفر السبحاني