مفهوم المشتقّ فإنّه بسيط ، ولكنّه عند التحليل يقال : إنّه مركّب من ذات وحدث .
فاتّضح : أنّ هناك جامعاً لا ماهوياً ولا عنوانياً ، وهو مرتبة خاصّة من الوجود الساري في جملة من المقولات « 1 » ، انتهى كلامه قدس سره .
وفيه غرائب من الكلام ، ويرد عليه أمور :
منها : أنّ الحصّة الخارجية لا يمكن أن تنطبق على الأفراد ؛ انطباق الكلّي على أفراده .
ومنها : أنّ الوجود الخارجي كيف صار وجود المقولات المختلفة بالذات ، وما معنى هذا السريان المذكور في كلامه ؟ ثمّ إنّ الوجود الخارجي إذا كان جامعاً ومسمّى بالصلاة فلازمه تعلّق الأمر إمّا به أو بغيره ، وفسادهما لا يحتاج إلى البيان .
ومنها : أنّ ما ذكره أخيراً من أنّ مفهومها - كسائر المفاهيم - منتزع عن مطابقه الخارجي يناقض ما جعله جامعاً من الحصّة الخارجية أو الوجود السعي .
وإن أراد من الحصّة الخارجية الكلّي المقيّد على وجه التسامح يصير أسوأ حالًا من سابقه ؛ لأنّ الكلّي المقيّد يكون من سنخ المفاهيم ، فيكون مفهوم الصلاة مساوقاً لمفهوم الوجود المقيّد الذي لا ينطبق إلّا على تلك المقولات الخاصّة ، وهو لا يلتزم بذلك . أضف إليه : أنّ الجامع يصير عنوانياً ، مع أنّه بصدد الفرار عنه .
ثمّ إنّه قدس سره قاس الجامع في الصلاة بالكلمة والكلام ؛ حيث قال : إنّ الجامع بين أفرادهما عبارة عن المركّب من جزءين ، على نحو يكون ذلك المعنى المركّب بشرط شيء من طرف القلّة ولا بشرط من طرف الزيادة ، كذلك حال الجامع بين أفراد الصلاة ، انتهى .
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 116 - 118 .