ففي الحقيقة النزاع يرجع إلى أنّ الشروط أيّها من شرائط المسمّى ؛ بحيث لا يصدق على الفاقد ، وأيّها من شروط الصحّة والتحقّق حتّى يصدق على فاقدها ، هذا بالنسبة إلى الشرائط .
وأمّا الأجزاء : فيقع النزاع فيها في أنّ جميعها من مقوّمات ماهية المسمّى أو بعضها خارج عنها ، ويكون من أجزائه إذا فرض تحقّقه في الخارج ، كالأجزاء المستحبّة ، بناءً على كونها توابع الموجود ، من غير أخذها في مقوّمات الماهية ، فتدبّر ، وسيجيء للكلام تتميم « 1 » ، والمسألة بعد لا تخلو من غموض وإشكال .
الرابع : في لزوم تصوير الجامع
أنّه لا بدّ من تصوير جامع على كلا الرأيين ؛ فإنّ الثمرة المعروفة - أعني جواز التمسّك بالإطلاق وعدمه - تتوقّف عليه لا محالة ، مضافاً إلى اتّفاقهم على عموم الوضع والموضوع له ، وعدم تعدّد الأوضاع بالاشتراك اللفظي .
فنقول : إنّ هناك بيانات في تصوير الجامع :
منها : ما عن المحقّق الخراساني من أنّه لا إشكال في إمكان تصويره على القول بالصحيح ، وإمكان الإشارة إليه بخواصّه وآثاره ؛ فإنّ الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد يؤثّر الكلّ فيه بذلك الجامع ، فيصحّ تصوير المسمّى بالصلاة مثلًا بالناهية عن الفحشاء وما هو معراج المؤمن « 2 » ، انتهى .
وما أظنّك إذا تأمّلت في عبائر كتابه أن تنسب إليه أنّه قائل بأنّ الصلاة
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 127 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 39 .