تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
موضوعة لنفس الأثر أو للمقيّد به ، أو للمقيّد بالملاكات ؛ سيّما بعد تصريحه بأنّ الأثر إنّما يشار به إليه ، لا أنّه الموضوع له . وبذلك يظهر الخلل فيما أورده عليه بعض الأعاظم : من أنّ الملاكات إنّما تكون من باب الدواعي لا المسبّبات التوليدية ، وليست الصلاة بنفسها علّة تامّة لمعراج المؤمن ، بل تحتاج إلى مقدّمات اخر ؛ من تصفية الملائكة وغيرها . فحينئذٍ : لا يصحّ التكليف بها لا بنفسها ، ولا بأخذها قيداً لمتعلّق التكليف ؛ إذ يعتبر في المكلّف به كونه مقدوراً عليه بتمام قيوده ، وعليه لا يصحّ أن تكون هي الجامع بين الأفراد أو كاشفاً عنه ؛ إذ الكاشف والمعرّف يعتبر فيه أن يكون ملازماً للمعرَّف بوجه « 1 » ، انتهى . وأنت خبير : بأنّ الشيء إذا كان علّة لحصول أثر وحداني ، أو كان الأثر الوحداني قائماً به لا بأس بوضع اللفظ لذات ذاك المؤثّر أو ما قام به الأثر ، ويمكن الإشارة إليهما بالأثر والملاك ، ويتعلّق التكليف بذاته من دون تقييده بالملاك والأثر . هذا ، مضافاً إلى أنّه لو فرضناه قيداً للمأمور به يمكن تحصيله ، ولا يلزم منه التكليف بغير المقدور ؛ لما نعلم من تعقّب هذه الأركان بتصفية الملائكة وشبهها ، فلا مانع لنا من تحصيل هذا القيد أيضاً . نعم ، الذي يرد على ما ذكر - من تصوير الجامع بالبيان المذكور - أنّه لو صحّ فإنّما يصحّ في الواحد البحت البسيط الذي ليس فيه رائحة التركيب - تبعاً لبرهانها الذي يعرفه أهل الفنّ « 2 » - لا في الواحد الاعتباري ، على أنّ أثر الصلاة
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 72 . ( 2 ) - شرح الإشارات 3 : 122 - 127 ، القبسات : 351 - 372 ، الحكمة المتعالية 2 : 204 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 102 | الشيخ جعفر السبحاني