تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وفيه : أنّه إن أراد أنّ استصحاب عنوان الفرد مُغنٍ عن استصحاب عنوان الكلّي ، ففيه : أنّ التعبّدَ بوجود عنوان وموضوع بلحاظ أثر يخصّه ، غيرُ التعبّد بعنوان آخر بلحاظ أثره الخاصّ به ، وعنوانا الكلّي والفرد متغايران في عالم العنوانيّة ، ولكلّ واحد منهما أثر يخصّه على الفرض ، ولا يترتّب هذا الأثر بتحقّق عنوان آخر تعبّداً . وإن أراد غير ذلك فلا يفيد استصحاب الفرد ترتّب أثر الكلّي ، ولا يُغني عنه . نعم هنا إشكال في استصحاب الكلّي في الأحكام : هو أنّ الأحكام كلّها جزئيّة لا كلّيّة ، والكلّي هو متعلّقاتها ، فإنّ قولنا : « أكرم » في « أكرم زيداً » هو بعينه في قولنا : « أكرم الإنسان » لا فرق بينهما ، وإنّما الفرق بين متعلّقهما . ويدلّ على ذلك : أنّه لو قال : « أكرم » قاصداً ابتداءً تعليقه بزيد ، فبدا له وعلّقه بطبيعة الإنسان ، صحّ بدون الاحتياج إلى تكراره .

القسم الثاني : من استصحاب الكلّي

وأمّا القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلّي فهو على قسمين : أحدهما : ما لو كان الشكّ فيه في المقتضي ، كاستصحاب الحيوان المردّد بين كونه في ضمن مقطوع الارتفاع كالبقّ ومقطوع البقاء كالفيل . ثانيهما : ما لو كان الشكّ فيه في الرافع مع إحراز استعداد المقتضي للبقاء ، كما لو علم بالحدث المردّد بين الأكبر والأصغر بعد التوضّؤ ، فهو مشكوك البقاء . وذكروا في المقام ثلاثة أمثلة : أحدها : ما ذكرناه أوّلًا ، وهو من الموضوعات الصِّرفة التي تترتّب عليه الأثر . ثانيها : مثال الحدث المذكور . ثالثها : ما لو علم إمّا بوجوب الظهر يوم الجمعة أو صلاة الجمعة ، ثمّ صلّى
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 100 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي