التنبيه الثاني حول جريان الاستصحاب في مؤدّى الأمارات
لا إشكال في عدم جريان الاستصحاب في مؤدّى الأمارات ، لو قلنا بموضوعيّة اليقين والشكّ الوجدانيّين وركنيّتهما في الاستصحاب .
وفي جريانه فيها لو قلنا بعدم موضوعيّتهما فيه ، وأنّ مؤدّى الاستصحاب هو جعل الملازمة بين ثبوت الشيء وبقائه ، وأنّ مع ثبوت الشيء تعبُّداً بقيام الأمارة المعتبرة عليه يحكم عليه بالبقاء أو لا ، وجهان .
وذكر الميرزا النائيني والمحقّق العراقي 0 : أنّه لا إشكال في جريانه في مؤدّى الأمارات ؛ لأنّ المأخوذ من اليقين في موضوع الاستصحاب هو اليقين الطريقي لا الوصفي ، وأنّه قد تقدّم في مبحث القطع قيام الطرق والأمارات مقام القطع الطريقي ، وحينئذٍ فلا إشكال في المقام « 1 » . انتهى ملخّصاً .
أقول : هذا مبنيّ على القول بأنّ حجّيّة الأمارات مجعولة من الشارع تأسيساً ، وأنّها من مخترعات الشارع ومجعولاته ، وقد تقدّم مراراً : أنّ مثل حجّيّة خبر الواحد
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 4 : 403 - 404 ، نهاية الأفكار ( القسم الأوّل ) 4 : 105 - 106 .