ضرب الستّة في مثلها إلى ستّة وثلاثين صورة .
حال الفتوى المستندة إلى القطع
فالأولى : ما لو كان مستند حكمه السابق هو القطع بحكم ، ثمّ تبدّل قطعه إلى القطع بالخلاف ، وعلم بمخالفة قطعه السابق للواقع ، فلا إشكال في عدم الإجزاء فيه ؛ لأنّ حجّيّة القطع ذاتيّة ، ولم يتصرّف الشارع في طريقيّته أصلًا ، بعد الفراغ عن أنّه طريق محض إلى الواقع ، وأنّه بالقطع لا يتغيّر الواقع عمّا هو عليه ، فمقتضى القاعدة فيه عدم الإجزاء ووجوب الإعادة أو القضاء ؛ لبقاء المأمور به الواقعي بحاله .
حال الفتوى المستندة إلى الأمارات العقلائيّة
الثانية : ما إذا كان مستند حكمه السابق أمارة عقلائيّة معتبرة ، كظاهر كتاب أو سُنّة ونحوهما من الأمارات العقلائيّة التي أمضاها الشارع ، ثمّ قطع بالخلاف ، فمقتضى القاعدة فيه أيضاً عدم الإجزاء ؛ لأنّ حجّيّتها عند العقلاء من باب الطريقيّة والكشف عن الواقع مع بقاء المأمور به على ما هو عليه في الواقع بحاله وعدم تغييره بقيام الأمارة ، غاية الأمر أنّه معذور مع قيامها ما لم ينكشف الخلاف ، وأمّا مع الانكشاف فلا .
حال الفتوى المستندة إلى الأمارات الشرعيّة
الثالثة : ما لو كان المستند في فتواه الأولى أمارة شرعيّة تأسيسيّة من الشارع ، ولسان الدليل الدالّ عليها لسان الكاشفيّة والطريقيّة إلى الواقع ، كما لو فرض أنّ حجّيّة خبر الواحد كذلك ، ثمّ ظهر الخلاف بالقطع ، فمقتضى القاعدة أيضاً عدم الإجزاء ، فإنّ المفروض أنّ اعتبارها شرعاً إنّما هو لأجل أنّها طريق إلى الواقع ، جعلها