تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
بظهور إخلاله بشرط أو جزء له أو مع مانع بحسب نظره اللّاحق ، فلو لم يأتِ بالمأمور به أصلًا ، أو قطع بوجوب الصلاة فأتى بها ، ثمّ ظهر له وجوب الصوم لا الصلاة - مثلًا - فهو ليس محلّ الكلام في الإجزاء وعدمه ، ولم يقل به فيه أحد ، فمحلّ الكلام إنّما هو فيما لو أتى بالمأمور به على طبق قطعه أو الأمارة القائمة لديه ؛ من حيث الأجزاء والشرائط والموانع ، فظهر الخلاف من حيث كيفيّة المأمور به في الأجزاء والشرائط . إذا عرفت ذلك فهنا مقامان من الكلام :

المقام الأوّل في تكليف المجتهد بالنسبة إلى نفسه

وتفصيل الكلام فيه : هو أنّ تبدّل رأيه يُتصوّر على وجوه ؛ من حيث إنّ مستند رأيه السابق : إمّا هو القطع ؛ بأن قطع أوّلًا بعدم جزئيّة السورة - مثلًا - فصلّى بلا سورة ، ثمّ تبدّل رأيه وزال قطعه . وإمّا أمارة عقلائيّة أمضاها الشارع . أو أمارة شرعيّة تأسيسيّة من الشارع . وإمّا أصل عقلائيّ تعبّديّ أمضاه الشارع . وإمّا أصل شرعيّ . وكذلك مستند رأيه اللّاحق : إمّا القطع ، أو أمارة عقلائيّة ، أو أصل عقلائيّ ، أو أمارة شرعيّة ، أو أصل شرعيّ . والأصل الشرعي : إمّا من الأصول المحرِزة ، مثل قاعدة التجاوز ونحوها ، وإمّا غيرها ممّا اخذ الشكّ في موضوعه ، مثل أصالة الحلّ والبراءة ، ويرتقي الحاصل من