بظهور إخلاله بشرط أو جزء له أو مع مانع بحسب نظره اللّاحق ، فلو لم يأتِ بالمأمور به أصلًا ، أو قطع بوجوب الصلاة فأتى بها ، ثمّ ظهر له وجوب الصوم لا الصلاة - مثلًا - فهو ليس محلّ الكلام في الإجزاء وعدمه ، ولم يقل به فيه أحد ، فمحلّ الكلام إنّما هو فيما لو أتى بالمأمور به على طبق قطعه أو الأمارة القائمة لديه ؛ من حيث الأجزاء والشرائط والموانع ، فظهر الخلاف من حيث كيفيّة المأمور به في الأجزاء والشرائط .
إذا عرفت ذلك فهنا مقامان من الكلام :
المقام الأوّل في تكليف المجتهد بالنسبة إلى نفسه
وتفصيل الكلام فيه : هو أنّ تبدّل رأيه يُتصوّر على وجوه ؛ من حيث إنّ مستند رأيه السابق : إمّا هو القطع ؛ بأن قطع أوّلًا بعدم جزئيّة السورة - مثلًا - فصلّى بلا سورة ، ثمّ تبدّل رأيه وزال قطعه .
وإمّا أمارة عقلائيّة أمضاها الشارع .
أو أمارة شرعيّة تأسيسيّة من الشارع .
وإمّا أصل عقلائيّ تعبّديّ أمضاه الشارع .
وإمّا أصل شرعيّ .
وكذلك مستند رأيه اللّاحق : إمّا القطع ، أو أمارة عقلائيّة ، أو أصل عقلائيّ ، أو أمارة شرعيّة ، أو أصل شرعيّ .
والأصل الشرعي : إمّا من الأصول المحرِزة ، مثل قاعدة التجاوز ونحوها ، وإمّا غيرها ممّا اخذ الشكّ في موضوعه ، مثل أصالة الحلّ والبراءة ، ويرتقي الحاصل من