موته - حسب ارتكازه إلى المجتهد الحيّ غفلة عن الشكّ في بقاء حجّيّة فتواه وعدمها ، ومن دون الالتفات إلى هذا الإشكال في المسألة ، كما هو الحال في كثير من العوامّ الخالية أذهانهم عن هذه المطالب العلميّة الدقيقة ، فيعمل على طبق فتوى المجتهد الحيّ ، وهي أمارة له ، فلا كلام فيه .
وأمّا المقلّد الملتفت إلى هذا الإشكال ، فحيث إنّه يرى أنّ مجتهده الذي مات ، لم يجوِّز البقاء على تقليد الميّت حتّى في تلك المسألة الأصليّة ، وسقوط فتواه في تلك المسألة عن الحجّيّة ، فلا مناص له من الرجوع إلى الحيّ في تلك المسألة الأصليّة ، ولا يجوز للحيّ الحكم ببقائه على تقليد الميّت في تلك المسألة الأصليّة ؛ لعدم جريان الاستصحاب ؛ لا في حقّ نفسه ، ولا في حقّ مقلّده :
أمّا في حق نفسه فواضح ؛ لعدم تحقّق الشكّ اللّاحق - المعتبر في الاستصحاب - له في الجواز ، كما هو مفروض المسألة .
وأمّا في حقّ المقلِّد فلأنّ المفروض رجوعه في تلك المسألة إلى الحيّ ، وفتواه أمارة له ، ومع قيام الأمارة لا مجال للاستصحاب ، وحينئذٍ فلا وجه للبقاء على تقليد الميّت في تلك المسألة ، نعم للحيّ التجويز له بالبقاء في سائر المسائل الفرعيّة .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 688
مساهمون: الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي
ص٦٨٨