الفصل الثالث في جواز العدول من مجتهد إلى آخر
هل يجوز العدول من مجتهد إلى آخر مساوٍ له في العلم والفضل مع اختلافهما في الفتوى ؟
ففي المقام صور كثيرة نتعرّض لبعضها :
الأولى : ما لو التزم بتقليد أحدهما وأخذ الفتوى منه ؛ ليعمل على وفقها ولم يعمل بعدُ ، وأراد العدول إلى الآخر ؛ بناءً على القول بأنّ التقليد : عبارة عن الالتزام وعقد القلب على العمل على طبق فتوى المجتهد .
الثانية : لو عمل بفتوى أحدهما في واقعة ، وأراد العدول إلى الآخر في تلك الواقعة ، كما لو قلّد أحدهما القائل بعدم وجوب السورة في الصلاة ، فصلّى الظهر بلا سورة ، ثمّ أراد الرجوع إلى الآخر ، والإتيان بصلاة الظهر مع السورة في ذلك اليوم ثانياً على طبق فتوى الآخر .
الثالثة : العدول بعد الأخذ بفتوى أحدهما والعمل بها في واقعة إلى الآخر في غير تلك الواقعة من الوقائع المتأخّرة .
الرابعة : العدول بعد الأخذ بفتوى أحدهما والعمل بها في باب من أبواب الفقه