تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
بعد ما عرفت : من أنّ رأيهم ونظرهم طريق إلى الواقع ، كما لا فرق بين حال نومهم ويقظتهم وبين حال الهرم وغيره ، إلّا إذا تبدّل رأيهم ونظرهم عن علم واجتهاد ، فلا يعتبر رأيه الأوّل حينئذٍ عند العقلاء ، فلو علم بعدم اعتبار شيء آخر سوى ذلك ، لم يفتقر إلى الاستصحاب وغيره ، ولكنّ المفروض أنّ اعتبار بناء العقلاء وحجّيّته إنّما هو بسبب إمضاء الشارع له ، ولا إشكال فيه بالنسبة إلى التقليد الاستمراري في المسائل التي عمل بها المكلّف ، ثمّ مات ذلك المجتهد ، فإنّه يمكن الاطمئنان بتحقّق إمضاء الشارع لبنائهم فيه ، ولا ينقدح خلافه في أذهانهم ، فإنّه لا يُعدّ بالموت من الجاهلين بالأحكام ، ولا يخرج به عن ذوي أهل الخبرة فيها . بخلاف التقليد الابتدائي ، بل يمكن أن يقال بعدم تعارف الرجوع إلى الميّت ابتداءً بين العقلاء ، فالحقّ هو التفصيل بين الابتدائي والاستمراري .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 670 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي