تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
بأنّ اعتبار الظنّ الحاصل من فتوى المجتهد ليس لأنّه ظنّ مطلق بالواقع ، بل لأجل أنّه ظنّ خاصّ حاصل من رأي المجتهد المستند على الأدلّة الشرعيّة . وحينئذٍ فما ذكره : من عدم الفرق بين الأقربيّة ، لنفسه أو لموافقته لأمارة أخرى . فيه : أنّ رأي الميّت في نفسه ليس حجّة ، وضمّ الحجّة إليه لا يفيد شيئاً من القوّة ، فإنّ إلحاق الظنّ الغير المعتبر بالظنّ المعتبر كالحجر في جنب الإنسان ، وحينئذٍ فالفرق بين المرجّحات الداخليّة والخارجيّة قويّ « 1 » . انتهى حاصله . أقول : هذا الإيراد - مع قوّة فهمه قدس سره ودقّة نظره - عجيب منه ، فإنّه قدس سره خلط بين الصغرى والكبرى ، وإشكال صاحب الكفاية إنّما هو على الصغرى ؛ أي أنّ رأي الأعلم أقرب إلى الواقع ، فأشكل في « الكفاية » على ذلك بعدم عموميّة ذلك ؛ أي كليّة الصغرى ، وإشكاله قدس سره في محلّه ؛ لما أفاده : من أنّه ربّما يوافق رأي غير الأفضل رأي الأفضل من هذا الأفضل من الأموات ، فمقصوده قدس سره من هذا الإشكال نفي الصغرى لا الكبرى ، وهي حجّيّة ما هو أقرب إلى الواقع عقلًا ؛ فلا يرد عليه ما ذكره : من الفرق بين المرجّحات الداخليّة والخارجيّة . وبالجملة : إشكال « الكفاية » إنّما هو على الصغرى ، والإيراد المذكور عليه إنّما هو راجع إلى الكبرى ، فهو في غير محلّه .

إشكال المحقّق الخراساني قدس سره كبروياً

وأمّا الكبرى : فأورد عليها في « الكفاية » أيضاً بما حاصله بتقريب منّا : أنّ الكلام هنا ليس في بناء العقلاء على تعيّن تقليد الأعلم ، ولا لأنّه مقتضى الأصل
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية 3 : 215 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 642 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي