تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
اعتبار حكمه وقضائه لا يستلزم عدم اعتبار فتواه ؛ لأنّه من المحتمل أنّ عدم اعتبار حكمه لانتفاء مقدّماته الاخر ، لا لعدم حجّيّة فتواه ، وهذا احتمال عقلائيّ . وثالثاً : لا نسلّم إلغاء الخصوصيّة بعد الفرق بين باب القضاء وبين باب الفتوى ؛ لعدم تعقّل أمر القاضي المتخاصمين بالاحتياط أو التجزية فيه في الأوّل دون الثاني ، فقياس باب الفتوى عليه قياس مع الفارق . الثاني ممّا استدلّ به لتعيّن وجوب تقليد الأعلم : أنّ رأي الأعلم أقرب إلى الواقع ، وكلّ من هو كذلك تعيّن تقليده عقلًا ، ينتج وجوب تقليد الأعلم تعييناً . أمّا الصغرى : فلأنّ نظره أصوب وأقرب إلى الواقع لفرض أعلميّته ، وهو أخبر بمجاري الأصول والقواعد ومواقعها ، وتمييز الدليل الحاكم عن المحكوم ومجاري البراءة والاشتغال وغير ذلك ، والمفروض أنّ نظره أقرب إلى الواقع وطريق إليه وكاشف عنه . وأمّا الكبرى : فلأنّه إذا لم تكن لأنظار المجتهدين موضوعيّة وسببيّة ، بل هي طريق كاشف عن الواقع ، وأنّ ما هو المطلوب هو الأحكام الواقعيّة ، فمع أقربيّة رأي الأعلم إلى الواقع يتعيّن لزوم اتّباعه وأخذ الفتوى منه عقلًا .

إشكال المحقّق الخراساني قدس سره صغروياً

وأورد في « الكفاية » على الصغرى : بأنّ فتوى غير الأفضل ربّما تكون أقرب من فتوى الأفضل ؛ لموافقة فتواه لفتوى من هو أفضل من هذا الأفضل من الأموات ، فإنّ العقل لا يرى تفاوتاً بين الأقربيّة في الأمارة ؛ لنفسها أو لأجل موافقتها لأمارة أخرى « 1 » . وأورد عليه بعض المحقّقين - الشيخ محمّد حسين الأصفهاني قدس سره - في الحاشية :
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 544 .