فالآية أجنبيّة عمّا نحن بصدده .
وأوضح منها في عدم الدلالة على المطلوب آية الكتمان « 1 » ، وغيرها ممّا استدلّ بها في المقام .
الروايات التي استدلّ بها لجواز تقليد غير الأعلم
وأمّا الروايات : فاستدلّ بعدّة منها لجواز تقليد غير الأعلم .
منها :
رواية الاحتجاج عن تفسير الإمام في قوله تعالى :
« فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ »
« 2 » ، قال عليه السلام : ( هذه لقوم من اليهود . . . ) إلى أن قال : ( فإنّ عوام اليهود كانوا قد عرفوا علماءهم بالكذب الصريح وأكل الحرام وتغيير الأحكام ، واضطرّوا بقلوبهم إلى أنّ من فعل ذلك فهو فاسق . . . ) إلى أن قال : ( فأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً على هواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، فللعوامّ أن يقلّدوه ، وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا كلّهم ، فإنّ من ركب من القبائح والفواحش مراكب علماء العامّة ، فلا تقبلوا منهم عنّا شيئاً )
« 3 » الحديث .
بدعوى شمول إطلاقها لتقليد من ثبت له هذه الأوصاف ، واقتضائها جوازه ولو مع مخالفة رأيه لرأي الأعلم منه ، خصوصاً مع كثرة مراتب الفقهاء في الفضل والعلم ونُدرة تساوي الاثنين منهم في الفضل والفتوى .
هذا ، ولكن يرد على الاستدلال بها في المقام - مضافاً إلى ضعف سندها ؛ لعدم
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 159 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 79 .
( 3 ) - الاحتجاج : 457 ، تفسير الإمام العسكري : 120 ، وسائل الشيعة 18 : 94 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 10 ، الحديث 20 .