بعدي )
فهو معرِّف لهم ، وليس المراد أنّهم خليفته صلى الله عليه وآله وسلم في نقل الأخبار فقط ، فالظاهر تماميّة دلالتها على المطلوب ، والظاهر اعتبارها سنداً ؛ لأنّها وإن كانت مرسلة ، لكنّ الصدوق قدس سره أسندها إليه عليه السلام بنحو البتّ ، لا بقوله : « ورُوي » .
ومنها :
رواية فقه الرضا عليه السلام : ( منزلة الفقيه في هذا الوقت كمنزلة الأنبياء من بني إسرائيل )
« 1 » .
وهي واضحة الدلالة على عموم المنزلة ، لكن الإشكال في سندها .
ومنها : التوقيع المذكور في كتاب « إكمال الدين وإتمام النعمة »
عن محمّد بن محمّد ابن عصام ، عن محمّد بن يعقوب ، عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمّد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ ، فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان عليه السلام : ( أمّا ما سألت عنه - أرشدك اللَّه وثبّتك - . . . ) إلى أن قال :
( وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة اللَّه عليهم )
« 2 » .
وفيه أوّلًا : أنّها ضعيفة السند بإسحاق بن يعقوب ، وما ذكره الشيخ الأعظم « 3 » والميرزا النائيني 0 « 4 » - من أنّه من أجلّة العلماء - غير ثابت .
وثانياً : أنّ السؤال فيها غير معلوم ، فمن المحتمل سؤاله عن الأحكام التكليفيّة ، ومعه لا تعمّ الحوادث المذكورة فيها جميع الوقائع والأمور غير الأحكام التكليفيّة مثل ما هو محلّ الكلام .
هامش
( 1 ) - فقه الرضا : 338 .
( 2 ) - إكمال الدين : 483 / 4 ، وسائل الشيعة 18 : 101 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 9 .
( 3 ) - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 154 سطر 28 .
( 4 ) - منية الطالب 1 : 326 سطر 8 .