تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
الإمام الصادق عليه السلام ، والحسين بن سعيد من أصحاب الرضا عليه السلام ، فيبعد روايته عنه بلا واسطة . ويحتمل أن يكون الحسين بن سعيد هذا هو الحسين بن سعيد بن أبي الجهم ، وأنّه رواها عن جدّه ، وهو أيضاً بعيد ، لكن الرواية مشهورة حتّى لُقّبت بها ، فيمكن جبر ضعف سندها بالشهرة . والظاهر أنّ المراد بالقاضي هو معناه عند العرف واللّغة ، وهو الحاكم الأعمّ من القاضي - المصطلح عليه في الفقه - والوالي ، وتقدّم أنّ المرجع في بعض المنازعات هو القاضي في الاصطلاح الفقهي ، وفي آخر منها الوالي والسلطان ، فتدلّ على ثبوت منصب القضاء والولاية للفقيه . ويؤيّد ذلك : أنّه عليه السلام نهى عن الرجوع إلى السلطان الجائر في ذيلها في الأمور الراجعة إليه ، وهو قرينة على إرادة ذلك من الأمر بالرجوع إلى من له منصب الولاية أيضاً - أي الفقيه - فهي بحسب الدلالة مثل المقبولة . ومنها : روايته الأخرى وهي أوضح دلالة على المطلوب ، وهي ما رواها الصدوق عن أحمد بن العائذ ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمّال ، قال : قال أبو عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام : ( إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضائنا فاجعلوه بينكم قاضياً ، فإنّي قد جعلته قاضياً ، فتحاكموا إليه ) « 1 » . وبقرينة نهيه عليه السلام عن الرجوع إلى أهل الجور - الذي يعمّ الولاة - يراد من المأمور بالرجوع إليه الأعمّ من القاضي والوالي . وأمّا الروايات الأخر المستدلّ بها في المقام ، فبعضها ضعيفة السند ، وبعضها
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 2 / 1 .