ضعيفة الدلالة ، وبعضها ضعيفة السند والدلالة :
فمنها :
ما رواه في « أصول الكافي » في باب ثواب العالم والمتعلّم عن القدّاح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ( قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من سلك طريقاً يطلب فيه علماً ، سلك اللَّه به طريقاً إلى الجنّة ، وإنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم . . . ) .
إلى أن قال : ( إنّ العلماء ورثة الأنبياء ، وإنّ الأنبياء لم يورِّثوا ديناراً ولا درهماً ، ولكن ورَّثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر )
« 1 » .
ومنها :
رواية أبي البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ( إنّ العلماء ورثة الأنبياء ، وذاك أنّ الأنبياء لم يورِّثوا درهماً ولا ديناراً ، وإنّما أورَثُوا أحاديث من أحاديثهم )
« 2 » .
وعبّر عنها النراقي قدس سره بصحيحة أبي البختري « 3 » ، ولكنّه سهو لضعفها .
وتقريب الاستدلال بها : هو أنّ فيها احتمالين :
أحدهما : أنّ الإمام عليه السلام في مقام إنشاء جعل وراثة العلماء للأنبياء .
ثانيهما : أنّ ذلك إخبار عنها .
فعلى الأوّل : فقضيّة إطلاقها هو ثبوت مطلق ما للأنبياء من الشؤون والمناصب لهم سوى النبوّة ، إلّا ما دلّ الدليل على خلافه .
وأمّا قوله عليه السلام في الذيل :
( ولكن ورثوا العلم والأحاديث )
فلا يصلح قرينة على اختصاص الصدر بخصوص العلم والأحاديث فقط ، فالحصر فيها إضافيّ قطعاً ؛ من جهة إرث العلماء منهم في كثير من الأمور الأخر ، كالزهد والتقوى وغيرهما .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 26 / 1 .
( 2 ) - الكافي 1 : 24 / 2 ، وسائل الشيعة 18 : 53 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 3 ) - عوائد الأيّام : 185 - 186 .