ومثل
رواية العيّاشي في تفسيره عن سدير ، قال : قال أبو جعفر وأبو عبد اللَّه عليهما السلام : ( لا تصدِّق علينا إلّا ما وافق كتابَ اللَّه وسُنّة نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم )
« 1 » .
ورواية حسن بن الجهم عن العبد الصالح ، قال : ( إذا جاءك الحديثان المختلفان فقِسْهما على كتاب اللَّه وأحاديثنا ، فإن أشبههما فهو حقّ ، وإن لم يُشبهْهُما فهو باطل )
« 2 » ، فإنّها في مقام تمييز الحقّ عن الباطل ، وكذا رواية الميثمي المتقدّمة ، التي تقدّم أنّها غير مرتبطة بالمقام ، نعم
رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : قال الصادق عليه السلام :
( إذا ورد عليكم حديثان مختلفان ، فاعرضوهما على كتاب اللَّه ، فما وافق كتاب اللَّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللَّه فردّوه ، فإن لم تجدوهما في كتاب اللَّه فاعرضوهما على أخبار العامّة ، فما وافق أخبارهم فذروه ، وما خالف أخبارهم فخذوه )
« 3 » ، وصحّحها الشيخ قدس سره ولكن لم يثبت ذلك لنا ، ولكنّها هي العُمدة من هذه الفرقة .
التوفيق بين الأخبار
ثمّ وقع الكلام في الجمع بين الفرقتين من الأخبار :
فذهب بعض إلى حمل الفرقة الأولى على المخالفة بنحو التباين الكلّي ، وأمّا الاختلاف بنحو العموم من وجه ، فاللّازم هو إعمال قواعد التعارض بين الكتاب وبين هذا الخبر .
هامش
( 1 ) - تفسير العياشي 1 : 9 / 6 ، وسائل الشيعة 18 : 89 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 47 .
( 2 ) - تفسير العياشي 1 : 9 / 7 ، وسائل الشيعة 18 : 89 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 48 .
( 3 ) - بحار الأنوار 2 : 235 / 17 ، وسائل الشيعة 18 : 84 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 29 .