المقام الأوّل في المتكافئين
فالكلام فيه : إمّا في بيان ما هو مقتضى القاعدة العقليّة أو العقلائيّة فيهما ، وإمّا في بيان ما هو مقتضى الأخبار الواردة في الخبرين المتكافئين .
وعلى الأوّل فالبحث فيه : إمّا بناءً على الطريقيّة في حجّيّة الأمارات ، وإمّا على السببيّة .
مقتضى الأصل على الطريقيّة
أمّا البحث في بيان مقتضى القواعد العقليّة فيهما بناءً على الطريقيّة ، فعلى القول بأنّ مستند حجّيّة الأمارات هو بناء العقلاء وإمضاء الشارع لها ، لا تأسيساً من الشارع ، فلا بدّ في صورة تكافئهما من الرجوع إلى ملاحظة بنائهم في تلك الحال ، فقد يقال : إنّ بناءهم على التساقط والتوقّف لوجهين :
الأوّل : أنّه لا ريب في أنّ حجّيّة خبر الواحد عندهم ، إنّما هي من باب الطريقيّة لا السببيّة ، وفي صورة تعارض الخبرين والعلم بمخالفة أحدهما للواقع ، ليس واحد منهما كاشفاً عن الواقع ، وليس بناؤهم على العمل بواحد منهما لتكاذبهما ؛ لأنّ كلّ