قال : ( لا ، ولكنّك إنّما تُريد أن تذهب بالشكّ الذي وقع في نفسك ) .
قلت : إن رأيته وأنا في الصلاة ؟
فأجاب عليه السلام بما يرجع إلى أنّ هذا على قسمين ؛ يجب استئناف الصلاة في أحدهما دون الآخر :
فالأوّل : هو ما إذا علم في أثناء الصلاة بأنّه الذي شكّ فيه قبل الصلاة .
والثاني : ما إذا لم يعلم بذلك ، بل احتمل وقوعه في أثناء الصلاة ، فلا ينقض الصلاة ، بل يغسله ويبني على صلاته ، ويستأنف الصلاة في الأوّل .
وفي قوله عليه السلام :
( وإن لم تشكّ . . . )
فيه احتمالان أيضاً :
أحدهما : أنّ المراد : صورة علمه بعدم النجاسة قبل الصلاة .
ثانيهما : أنّ المراد : إن لم ينقدح الشكّ في ذهنك ، بل أخذت في الصلاة على غفلة من ذلك .
فعلى الأوّل : فهو منطبق على قاعدة الفراغ ، لكن الظاهر هو الثاني ، كما أنّه كثيراً ما يتّفق ذلك للمصلّي .
إذا عرفت ذلك فهنا إشكالان بناء على الاحتمال الأوّل من الاحتمالات المتقدّمة في الخبر :
أحدهما : أنّه ما الفرق بين ما لو علم بوقوع تمام الصلاة في النجاسة ، وبين وقوع بعضها فيها ؛ حيث حكم عليه السلام بعدم وجوب الإعادة في الأوّل ، وبوجوبها في الثاني في القسم الأوّل من الجملة الثانية ؟
ثانيهما : ما الفرق بين القسمين الأخيرين ؟ حيث حكم الإمام عليه السلام بنقض الصلاة ووجوب الإعادة في الأوّل منهما دون الثاني ، مع جريان الاستصحاب بالنسبة إلى ما مضى من الصلاة في القسم الأوّل ، وأمّا بالنسبة إلى ما بقي منها بعد العلم
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 51
مساهمون: الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي
ص٥١