محمّد صلى الله عليه وآله وسلم . . . )
إلى آخره فالأمر فيه دائر بين أن يكون العامّ المتأخّر بياناً لقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
( حلال محمّد . . . )
إلى آخره ، وبين أن يكون الخاصّ المتقدّم مخصِّصاً للعامّ المتأخّر ؛ بمعنى أنّ إطلاق الخاصّ ظهير له ، فيقوى به ، فيخصّص به العامّ .
ولو استفيد استمرار الخاصّ المتقدّم منه بدلالة لفظيّة ، فمقتضى الجمع العقلائي هو تخصيص العامّ المتأخّر به .
وأمّا لو جهل الحال - من تقدّم الخاصّ أو العامّ ، ومن صدور المتأخّر بعد حضور وقت العمل بالمتقدّم واقعاً أو قبله - فعلى فرض صدور الثاني قبل حضور وقت العمل بالآخر واقعاً يتعيّن التخصيص ، وعلى فرض صدوره بعد حضور وقت العمل بالأوّل ، يتردّد الأمر بينه وبين النسخ ، فيحتمل هنا صدور الخاصّ بنحو لا يحتمل فيه إلّا التخصيص ، وهو صدوره قبل حضور وقت العمل بالعامّ ، ففي تقديم النسخ أو التخصيص وجهان .
لكن بملاحظة كثرة التخصيص في العمومات الشرعيّة ، حتّى قيل : « ما من عامّ إلّا وقد خُصّ ، وما من مطلق إلّا وقد قُيِّد » ونُدرة النسخ فيها - وأنّه قد يوجب الغلبة عدم اعتناء العقلاء بالاحتمال المخالف النادر ، كما أنّ بناءهم على ذلك في الشبهة الغير المحصورة وأصالة الصحّة في فعل الغير ونحو ذلك ؛ ممّا يكون فيه احتمال الخلاف نادراً ؛ بحيث لا يعتني به العقلاء - يُقدّم التخصيص على النسخ وعدم الاعتناء باحتمال النسخ في الفرض .
ويؤيّده : أنّ مبنى الفقه والفقهاء على التخصيص والتقييد من أوّل الفقه إلى آخره ، وقلّما يوجد مورد حكموا فيه بالنسخ ، مع أنّ الغالب عدم علمهم بالحال ؛ من تقدّم الخاصّ على العامّ أو بالعكس ، وأنّ صدور الثاني هل هو بعد حضور وقت العمل بالأوّل أو قبله .
وأمّا ما أفاده شيخنا الحائري قدس سره والميرزا النائيني قدس سره : من أنّه يعتبر في الغلبة أن
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 501
مساهمون: الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي
ص٥٠١