تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
هي العموم من وجه ، أو أنّه لا يصحّ ذلك ؛ لأنّ الخاصّين في عرض واحد ؛ لا تقدّم لأحدهما على الآخر وملاحظته أوّلًا مع العامّ ، ثمّ ملاحظة الآخر بعده ، أو التفصيل بين كون المخصِّصَين لفظيَّين ، وبين كون أحدهما لفظيّاً والآخر لُبّيّاً ، فلا تقدّم لأحدهما على الآخر في الأوّل ، ويقدّم اللُّبّي على اللفظي في الثاني ، فيلاحظ النسبة بين العامّ بعد تخصيصه باللُّبّي ، ثمّ ملاحظة النسبة بينه وبين المخصِّص اللّفظي ؟ وجوه . الثاني : أنّه - بعد البناء على عدم تقدّم أحد الخاصّين على الآخر في ملاحظة النسبة بينه وبين العامّ ؛ لأنّهما في عرض واحد ، وأنّ مقتضى القاعدة تخصيص العامّ بكلّ واحد منهما - لو استلزم تخصيصه بهما استهجانه ، أو استيعاب جميع الأفراد وعدم بقاء شيء منها تحت العامّ ، كما لو قال : « أكرم العلماء » ، ثمّ قال : « لا تكرم الفسّاق منهم ، ويُكره إكرام عدولهم » ، فإنّه لا يمكن تخصيصه بهما معاً ، فهل يقع التعارض حينئذٍ بين العامّ وبين مجموع الخاصّين ، كما ذهب إليه الشيخ الأعظم والمحقّق الخراساني والميرزا النائيني « 1 » ، أو أنّ التعارض حينئذٍ بين الخاصّين ؟ أمّا المقام الأوّل : فلا إشكال في أنّ الخاصَّين اللّفظيّين يردان على العامّ في عرض واحد ، فيخصّص بهما معاً ، ولا يلزم منه محذور ؛ إذ لا وجه لملاحظة النسبة بينه وبين أحد الخاصّين أوّلًا ، ثمّ ملاحظته مع الآخر ؛ لعدم المرجِّح فيما لو لم يعلم الحال من تقدّم أحد الخاصّين بحسب الصدور وتأخّره ، كما هو الغالب ، ولهذا قال الشيخ الأعظم قدس سره - بعد ذكر توهّم بعضٍ تخصيصَ العامّ بأحد الخاصّين إذا كان لبّيّاً - إنّه لا أظنّ أن يلتزم هذا المتوهّم بذلك في الخاصَّين اللفظيَّين « 2 » . هذا في الخاصَّين اللفظيَّين . وأمّا لو كان أحد الخاصّين لُبّيّاً والآخر لفظيّاً ، فمع كون اللّبّي كالحافّ بالعامّ ، كما
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : 458 سطر 22 ، كفاية الأصول : 516 ، فوائد الأصول 4 : 743 . ( 2 ) - فرائد الأصول : 458 السطر الأخير .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 504 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي