تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
كتاب اللَّه ، ولا علماً أملاه عليّ وأثبته ) « 1 » . وقال : ( ألا وعندي الجامعة ، وما أدراك ما الجامعة ؟ ! طولها سبعون ذراعاً فيها جميع أحكام الوقائع ) « 2 » . وبالجملة : لا إشكال في أنّه صلى الله عليه وآله وسلم بيّن جميع الأحكام ، وحفظها عليّ بن أبي طالب عليه السلام وضبطها ، ولكن الناس منعوه عليه السلام أن يبيّنها لهم ، وقالوا : حسبنا كتاب اللَّه ، وكذلك ابنه الحسن بن عليّ عليه السلام . . . وهكذا إلى أن وقعت الفرصة في زمن الصادقين عليهما السلام ، فبيّنا عليهما السلام تلك الأحكام الكثيرة التي بأيدينا . ووجه آخر : وهو أنّ الأئمّة عليهم السلام كانوا يفهمون من ألفاظ الكتاب والسُّنّة ما لا يفهمه غيرهم ، مثل استدلال الإمام أبي جعفر عليه السلام لزرارة على أنّ مسح الرأس في بعضه لا جميعه ؛ لمكان الباء « 3 » ، ولذا أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالتمسّك بهم والرجوع إليهم عليهم السلام في الأحكام باعتراف العامّة ؛ لرواية الثقلين المتواترة في طرق الفريقين « 4 » ، وفي بعض رواياتهم عليهم السلام : أنّه يُفتح منه ألف باب من العلم ومن كلّ باب ألف باب منه ، ويؤيّده أيضاً أنّه كان الإمام الصادق والباقر عليهما السلام يقولان : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، مع عدم دركهما له صلى الله عليه وآله وسلم .

وجوه دوران الأمر بين النسخ والتخصيص

إذا عرفت هذا فلنرجع إلى الكلام في دوران الأمر بين النسخ والتخصيص ، وهو يتصوّر على وجوه :
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 50 ( باب اختلاف الحديث ) . ( 2 ) - الكافي 1 : 185 / 1 . ( 3 ) - الكافي 3 : 30 / 4 ، وسائل الشيعة 1 : 290 ، كتاب الطهارة ، الباب 23 ، الحديث 1 . ( 4 ) - الكافي 1 : 231 / 1 ، بحار الأنوار 22 : 465 / 19 .