كي تدلّ عليها .
وإن أراد من ذلك دلالة أداة الاستغراق ، مثل لفظ « كلّ والألف واللّام » على ذلك .
ففيه : أنّ شيئاً منهما لم يوضع للأفراد ، بل هما موضوعان للدلالة على الكثرة أي كثرة مدخولهما .
وإن أراد به أنّ انطباق المعنى والمدلول على أفراده الذاتيّة في العامّ ، أضعف من انطباق معنى الخاصّ على أفراده ؛ لكثرة الأولى وقلّة الثانية ، فأوجب ذلك ضعف دلالة العامّ بالنسبة إلى الخاصّ وشموله لأفراده ، فهو أسوأ حالًا ممّا قبله ؛ لأنّ انطباق المعنى على الأفراد أمر قهريّ عقليّ ، لا دَخْل له بمسألة الدلالة ، التي هي مقام الظهور والأظهريّة ، فاللفظ إنّما يدلّ على معناه ، والمعنى ينطبق على الأفراد ، وهو غير دلالة اللفظ على الافراد ، ولذا يدلّ اللفظ على معناه الموضوع له ؛ سواء وُجد له مصداق في الخارج أم لا ، ولا دَخْل لكثرة الأفراد وقلّتها ، وكونها متناهية أو غير متناهية ، كثيرة أو قليلة ؛ من غير فرق بينهما في دلالة اللفظ على معناه ، فلفظ « العالم » دالّ على معناه الكلّي العامّ ، وكذلك « العالم الفاسق » ، ثمّ ينطبق المعنى في كلّ واحد منهما على أفراده .
كلام شيخنا الحائري قدس سره وما يرد عليه
قال الأستاذ الحائري قدس سره في « الدُّرر » في وجه تقديم الخاصّ ما حاصله : إنّ دليل اعتبار السند في الخاصّ يجعل ظهور العامّ في الخاصّ بمنزلة معلوم الخلاف « 1 » .
توضيحه : أنّ رتبة السند متقدّمة على رتبة المتن في الروايات ، ولهذا فلا مزاحم لدليل اعتبار السند في مرتبته ، فدليل اعتبار سنده يحقّق القرينة ، والمفروض أنّ
هامش
( 1 ) - درر الفوائد : 639 .